السيد الخميني

21

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

ولعلّ فتوى بعض العامّة بعدم حرمة اللعب بها بلا رهن لجلب نظر الخلفاء والامراء . ثمّ على ما ذكر يشكل استفادة الحرمة من الرواية ، وكذا الرواية الآتية ، إلّا أن يقال : إنّ كون محطّ نظر السائل ما ذكر لا يوجب عدم الإطلاق ، فلا يجوز رفع اليد عن إطلاقها . ومنها : حسنة الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الأشياء التي يلعب بها الناس : النرد والشطرنج ، حتّى انتهيت إلى السدر ؟ فقال : « إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل مع أيّهما يكون ؟ » قلت : مع الباطل ، قال : « فما لك والباطل ؟ ! » « 1 » . بتقريب تقدّم في الرواية السابقة . ومنها : رواية « تحف العقول » ، قال في ذيلها : « وذلك إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي حرام هي كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً ، نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكلّ ملهوّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام . وما يكون منه وفيه الفساد محضاً ولا يكون فيه ولا منه شيء من وجوه الصلاح ، فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأجر عليه وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها إلّاأن تكون صناعة . . . » « 2 » .

--> ( 1 ) - الكافي 6 : 436 / 9 ؛ وسائل الشيعة 17 : 324 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 104 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تحف العقول : 335 ؛ وسائل الشيعة 17 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .